عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
97
كامل البهائي في السقيفة
ويقول خصومنا : إنّها كانت صلاة الصبح . الثالث : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ « 1 » ولمّا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عازما على الخروج فقد كان الأجدر بأبي بكر الصبر حتّى يخرج النبيّ إليهم ولكنّه عمل على خلاف قول اللّه تعالى . روي أنّ رسول اللّه قال : إنّ الصلاة جائزة خلف البرّ والفاجر ومع هذا لا يجيزون للفاجر أن يتولّى الإمامة العامّة وإمامة الصلاة داخلة في الإمامة العامّة إذن بالنسبة إلى إمامة الصلاة يجوز أن يكون الإمام فاجرا ، وبناءا على هذا المذهب يقتضي أن يكون هذا الشخص فاجرا وغير فاجر في نفس الوقت ، وحينئذ يجب أن يكون الإمام العام غير مقيم لصلاة الجماعة . قالت عائشة : ولمّا سمع رسول اللّه صوت أبي بكر في المسجد يصلّي بالناس جماعة قام وهو مريض واتّكأ على منكب عليّ والفضل ورجلاه يخطّان في الأرض حتّى بلغ المسجد وتقدّم وصلّى بالناس وحينئذ لمّا عزله الرسول في آخر أيّامه عن صلاة الجماعة فلا تكون إمامته عامّة ولا يعلمون بأنّ النبيّ حين استأنف الصلاة بعد تنحيته أبا بكر دلّ ذلك على بطلان صلاته وصلاة من اقتدى به . وقول عائشة هنا يدلّ على أنّه تقدّم للصلاة من دون إذن النبيّ وإلّا لما عزله . وحينئذ يمكننا الجزم بأنّه تقدّم للصلاة بتدبير عائشة حيث أرسلت إليه بلال وآذنه بالصلاة . مسألة : روى هؤلاء أنّه وقع تنازع بين قبيلتين من قبائل الأنصار فذهب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليصلح بينهما فتأخّر عن صلاة العشاء ، فقدّموا عبد الرحمان بن عوف ليأمّهم في
--> ( 1 ) الحجرات : 5 .